العلامة الحلي

217

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المرابحة بأساً إذا صدق في المرابحة وسمّى ربحاً دانقين أو نصف درهم ؟ فقال : « لا بأس » « 1 » . وقال إسحاق بن راهويه : هذا البيع لا يجوز ؛ لأنّ الثمن مجهول حالة العقد ، فلا يجوز ، كما لو باعه بما يخرج به الحساب « 2 » . وهو ممنوع ؛ فإنّ رأس المال معلوم ، والربح معلوم ، فوجب أن يجوز ، كما لو قال : بعتك بمائة وربح عشرة دراهم . وقوله ينتقض بما إذا قال : بعتك هذه الصبرة كلّ قفيز بدرهم ، وهي مجهولة ، فإنّه يجوز عنده « 3 » لما كانت مجهولة الجملة معلومةً عند التفصيل ، بخلاف ما يخرج به الحساب ؛ لأنّه مجهول في الجملة والتفصيل معاً . وقال عامّة الفقهاء : إنّه ليس بمكروه ؛ للعلم برأس المال وقدر الربح ، فكان جائزاً « 4 » . والجواز لا ينافي الكراهيّة . وحملوا ما روي « 5 » عن ابن عباس وابن عمر بأنّ الكراهيّة لما فيه من أداء الأمانة وتحمّلها .

--> ( 1 ) التهذيب 7 : 55 ، 238 . ( 2 ) حلية العلماء 4 : 290 ، الحاوي الكبير 5 : 279 ، المغني 4 : 280 ، الشرح الكبير 4 : 112 . ( 3 ) انظر : المغني 4 : 280 ، والشرح الكبير 4 : 112 ، والحاوي الكبير 5 : 279 . ( 4 ) المهذّب للشيرازي 1 : 295 ، التهذيب للبغوي 3 : 480 ، الحاوي الكبير 5 : 279 ، حلية العلماء 4 : 290 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 319 ، روضة الطالبين 3 : 185 ، الهداية للمرغيناني 3 : 56 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 344 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 54 ، المغني 4 : 280 ، الشرح الكبير 4 : 111 . ( 5 ) في الطبعة الحجريّة : « رووا » بدل « روي » .